الذهبي

145

الكبائر

وفي رواية قال اقطعوا في ربع دينار ولا تقطعوا فيما دون ذلك كان ربع الدينار يومئذ ثلاثة دراهم والدينار اثني عشر درهما . وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن الله السارق الذي يسرق البيضة فتقطع يده ويسرق الحبل فتقطع يده قال الأعمش كانوا يرون أنه بيض الحديد والحبل كانوا يرون أن منها ما يساوي ثمنه ثلاثة دراهم . وعن عائشة رضي الله عنها قالت كانت مخزومية تستعير المتاع وتجحده فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بقطع يدها فأتى أهلها أسامة بن زيد فكلموه فيها فكلم النبي صلى الله عليه وسلم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم يا أسامة لا أراك تشفع في حد من حدود الله تعالى ثم قام النبي صلى الله عليه وسلم خطيبا فقال إنما أهلك من كان قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه وإذا سرق فيهم الضعيف قطعوه والذي نفسي بيده لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها فقطع يد المخزومية . وعن عبد الرحمن بن جرير قال سألنا فضالة بن عبيد عن تعليق يد السارق في عنقه أمن السنة قال أتي النبي صلى الله عليه وسلم بسارق فقطع يده ثم أمر بها فعلقت في عنقه . قال العلماء ولا تنفع السارق توبته إلا أن يرد ما سرقه فإن كان مفلسا تحلل من صاحب المال والله أعلم .